حبيب الله الهاشمي الخوئي
207
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
طاعت وعبادت . ومن كلام له عليه السّلام وهو المأتان والتاسع عشر من المختار في باب الخطب بعد تلاوة ألهيكم التّكاثر حتّى زرتم المقابر ، ورواه في البحار من كتاب عيون الحكم والمواعظ لعلىّ بن محمّد الواسطي مرسلا كما في المتن ، وشرحه في فصول : الفصل الأول يا له مراما ما أبعده ، وزورا ما أغفله ، وخطرا ما أفظعه ، لقد استخلوا منهم أيّ مذّكَّر ، وتناوشوهم من مكان بعيد ، أفبمصارع آبائهم يفخرون ، أم بعديد الهلكى يتكاثرون ، يرتجعون منهم أجسادا خوت ، وحركات سكنت ، ولأن يكونوا عبرا أحقّ من أن يكونوا مفتخرا ، ولأن يهبطوا بهم جناب ذلَّة ، أحجى من أن يقوموا بهم مقام عزّة ، لقد نظروا إليهم بأبصار العشوة ، وضربوا منهم في غمرة جهالة . ولو استنطقوا عنهم عرصات تلك الدّيار الخاوية ، والرّبوع الخالية ، لقالت : ذهبوا في الأرض ضلَّالا ، وذهبتم في أعقابهم جهّالا ، تطئون